أفكار للعمل بالمساجد
21- ويرتبط بصلاة التراويح كلمة الترويحة التي يجب أن يوضع لها برنامج تحدد فيه الأهداف والمعاني المراد توصيلها للمصلين، والتي تراعى فيها ظروف البلد والواقع الذي تعيشه، وأهم القضايا التي تشغل الناس، وربط ذلك بحسن الصلة بالله والرجوع إليه سبحانه وتعالى، كما يُتفق على مدة الكلمة ما أمكن، وكلٌّ حسب مسجده وطبيعة المصلين به، وإذا كان المسجد كبيرًا يفضل أن توزع الكلمة على أكثر من واحد، ويدعى لها الدعاة المميزون من داخل وخارج الحي أو المنطقة، ويعلن ذلك للمصلين قبل رمضان بوقت كافٍ.
22- إذا كنت خطيبًا بالمسجد فابدأ من شهر شعبان بإعداد خطبة أو أكثر عن الاستعداد لشهر رمضان وحسن استقباله، وأحوال الصالحين في استقبال هذا الشهر والإقبال على قراءة القرآن وتهيئة القلب والنفس وتشوقهما لإدراك رمضان، والدعاء إلى الله ببلوغه لما فيه من خير كثير.
23- إذا لم يكن بين الإخوة خطيب فليقم أحد بالحديث مع خطيب المسجد ودعوته لإعداد خطبة أو أكثر عن استقبال شهر رمضان.
24- القيام بحملة نظافة وتجميل للمسجد وخصوصًا نظافة المسجد أو الموكيت والحوائط والسقف وصيانة الإضاءة والتكييف- إن وجد- والمراوح ودورات المياه ومبردات المياه، كل ذلك قبل قدوم رمضان بوقت كافٍ، وبالنسبة لنظافة المسجد لا يخفى على أحد مدى احتياج المسجد إلى النظافة الدائمة، وخاصة في رمضان حيث إفطار المصلين يوميًّا بالمسجد مع أذان المغرب وآثار المشروبات وبقايا التمر والإفطارات المجمعة، ومُكث كثير من المصلين أوقاتًا طويلة بالمسجد- كل هذا يستدعي النظافة قبل رمضان وفي رمضان أوجب.
25- تزيين المسجد من الخارج بالزينة المناسبة سواء كانت كهربائية أو ورقية بلا إسراف، وخصوصًا مئذنة المسجد.
26- تعليق فانوس مناسب الحجم في مدخل المسجد أو المكان الذي يتفق عليه أهل المسجد.
27- عمل مجلة حائط عن شهر رمضان أو شراء مجلة حائط من أي مكتبة توضع في مؤخرة المسجد حتى لا تشغل المصلين أثناء صلاتهم.
28- قم بتوزيع كتيب أو مطوية عن شهر رمضان قبل حلول الشهر بأيام قليلة بها بعض المعاني المختارة والمناسبة، واستأذن إدارة المسجد أو الإمام في توزيعها.
29- ليقم القائمون على أمر المسجد بعمل جدول زمني لإفطارات المسجد يدعى إليها كل أهل المسجد ويعلنون عنها في وقت مبكر، ويحثون المصلين على عدم الارتباط في المواعيد المقترحة، حتى يتقابل أهل المسجد، وأن نذكر أهل المسجد بأن الغرض من الإفطار المجمع هو اجتماع أهل المسجد معًا على طاعة، وليس مجرد الأكل والشرب، وأن ذلك سبيل إلى تحقيق الأخوة والحب والألفة بين أهل الدين والصلاح.
30- تنظيم وإدارة عمل الوجبات الساخنة للمستحقين من أهل الحي والمنطقة حول المسجد، وهذا يتطلب ما يلي:
أ- تنظيم حملة لدعوة أهل الخير للتبرع لتغطية تكاليف هذه المائدة سواء بالمال أو المواد الغذائية العينية.
ب- دعوة شباب المسجد والمنطقة لتسجيل أسمائهم للمشاركة في تنظيم وتوزيع الوجبات على المستحقين في بيوتهم.
جـ- تحديد المشرفين على هذا الأمر ويفضل أصحاب الخبرة.
د- التأكد من وجود الإمكانيات الخاصة بالمطبخ من أداوت وخلافه والاتفاق مع الطهاة وتحديد الأجر لهم.
31- إذا تعذر القيام بطبخ الطعام في المسجد فلا بأس بالاتفاق مع أحد المطاعم التي تقوم بإعدادها وتوريدها للمسجد الذي يقوم بتوزيعها بعد استلامها قبل صلاة المغرب بوقت كافٍ ومناسب للتوزيع؛ حتى لا يتعدى الوقت أذان المغرب.
32- التبرع بكراتين التمر وكذلك المرطبات والعصائر (العرقسوس- تمر هندي- سوبيا... إلخ) ليفطر عليها المصلون بالمسجد عند أذان المغرب.
33- دعوة إدارة المسجد والقائمين عليه أن يتبنوا مشروع (شنطة رمضان) والاتفاق معهم على محتويات الشنطة، ويفضل أن تكون من الضروريات التي يحتاجها الفقراء وذوي الحاجة مثل (الأرز- السكر- العدس- الفول- الزيت- السمنة- المكرونة... إلخ) وتوزيعها على الفقراء والمسجلين في كشوف المسجد، وأن يكون توزيعها قبل قدوم الشهر بأسبوع تقريبًا، وإذا تيسر أن تكون هناك شنطة أخرى توزع في النصف الثاني من رمضان، فذلك خير للفقراء وللمتبرعين.
34- الاتفاق مع إدارة المسجد على عمل مسابقة رمضانية ورقية توزع طوال شهر رمضان تحتوي على ما يلي:
أ- أسئلة سهلة قدر الإمكان غير معقدة ولا متخصصة عن القرآن والحديث والفقه والسيرة والتراجم وأحوال المسلمين، وكذلك أسئلة عامة.
ب- تحديد مكان استلام الإجابات والسقف الزمني لها.
جـ- تحديد الجوائز وعددها ومكان ووقت توزيعها.
ولا ننس دعوة أهل الخير للتبرع لجوائز هذه المسابقة، ويفضل أن يكون موعد توزيع الجوائز هو حفل ختام القرآن في صلاة التراويح.
35- في الأسبوع الأخير من شهر شعبان يفضل أن يقوم إمام المسجد أو من يرى في نفسه القدرة والعلم بشرح أحكام الصيام على المصلين، والإجابة على أسئلتهم واستفساراتهم المتعلقة بالصيام، كل ذلك بأسلوب سهل ميسر يفهمه العامة بما يتناسب مع عقول وأفهام غالبية المصلين.
36- راجع إدارة المسجد في التأكد من وجود عدد كافٍ وكبير من المصاحف، وكذلك حامل المصحف المعدني الكبير والصغير والحوامل الخشبية، وكذلك الكراسي التي يجلس عليها كبار السن والمرضى من المصلين، وأن تكون بأعداد كافية، وربما زيادة عن المتوقع لزيادة أعداد المصلين المحتاجين لها؛ لأن غالبًا ما يحدث عجز في هذه الكراسي في المساجد.
37- تجهيز مصلى السيدات إن كان موجودًا بالفعل، أو إعداد وتجهيز مكان لمصلى السيدات إذا لم يكن بالمسجد مصلى مخصص للسيدات وفرشه وتهويته وإضاءته، مع ملاحظة كثرة وجود الكراسي والمقاعد بمصلى السيدات؛ لأنهن الأكثر في الاحتياج لذلك من الرجال، وهذا أمر مشاهد في معظم مساجدنا.
38- عمل مسابقة لرواد المسجد وأهل المنطقة تشمل: حفظ سورة من سور القرآن أو جزءًا من أجزائه، ومن الممكن أن تكون المسابقة على ثلاثة مستويات كما يلي:
أ- المستوى الأول: سورة من القرآن 4 أو 5 أو 6 أرباع من القرآن مثل: التوبة- هود- يونس- يوسف... إلخ.
ب- المستوى الثاني: سورة من القرآن حوالي 3 أرباع من القرآن مثل: الشورى- الزخرف- الزمر- ص... إلخ.
جـ- المستوى الثالث: سورة حوالي ربعين تقريبًا مثل: محمد- الفتح- الحجرات- الذاريات- الحديد- المجادلة... إلخ.
مع تحديد جوائز مناسبة لكل مستوى من المستويات الثلاثة لتشجيع الشباب بالذات على المشاركة الكثيفة في المسابقات وارتباطهم بالقرآن، مع دعوة أهل الخير للتبرع بجوائز هذه المسابقة، وكذلك تحديد موعد توزيع الجوائز وليكن يوم حفل ختام القرآن لصلاة التراويح.
39- إذا كان المسجد جامعًا كبيرًا يرتاده عدد كبير من المصلين فمن الممكن إقامة معرض للكتاب الإسلامي في ملحقات المسجد أو مداخله أو أي مكان مناسب، مع عمل الدعاية اللازمة له، كل ذلك حتى نستغل شهر رمضان وروحانيته في إقبال الناس على شراء الكتاب الإسلامي الهادف وكذلك المصاحف.
40- عند اقتراب شهر رمضان تحدث مع المصلين في المسجد عن وجوب التوبة إلى الله قبل بداية الشهر، وأن تصفو قلوب المصلين بعضهم لبعض، ونحاول أن نستفيد من كل لحظة من لحظات الشهر وهذه النفحة الربانية، وتذكيرهم بحال المسلمين الأوائل من الصحابة والتابعين وأنهم كانوا يستقبلون شهر رمضان قبله بستة أشهر، وكذلك الحديث عن أحوال الصالحين في رمضان عسى الله أن يلحقنا بهم، وأن نكون مثلهم عند الله اللهم آمين.
41- احرص على الحضور بالمسجد ليلة رؤية هلال شهر رمضان لتشارك إخوانك في المسجد فرحتهم بقدوم شهر رمضان، وتبادل التهنئة معهم والدعاء بأن يبارك الله لهم في رمضان، وأن يعينهم على طاعته، وأن يتقبل منهم، وشاركهم بصلاة التراويح لأول ليلة من ليالي رمضان.
42- في آخر يوم من شعبان قم بإرسال رسائل قصيرة من جهاز المحمول (SMS) لإخوانك بالمسجد، واختر أجمل الرسائل وأرسلها إليهم.
43- عمل خاطرة دائمة في صلاة الفجر تتناول أعمال القلوب والرقائق لا تزيد عن (5: 7) دقائق، وفي حالة عدم الاستطاعة تستبدل بمسابقة سريعة سؤال أو سؤالين سريعين وتوزيع جوائز بسيطة كالكتيبات أو أشرطة التسجيل... إلخ.
44- تحديد موعد لبدء صلاة التهجد، واختيار الإمام المناسب لهذه الصلاة، وقد يكون هو نفس إمام صلاة التراويح أو قد يكون غيره، وتحديد مقدار القراءة (جزء- جزأين- 3 أجزاء... إلخ)، والساعة التي تبدأ فيها الصلاة، وبعض المساجد تبدأ صلاة التهجد مع بداية الثلث الأخير من رمضان وبعضها يبدأ من منتصف الشهر وفي كلٍّ خير.
45- الاتفاق مع إدارة المسجد على اعتكاف رمضان، ووضع برنامج للمعتكف، خاصة إذا كان العدد كبيرًا وتحديد مسئول للاعتكاف، وينبغي الاهتمام الشديد ببرنامج الاعتكاف حتى يخرج المعتكف وقد زاد قربة إلى الله، وحقق مراده من هذه العبادة التي لا تتكرر إلا مرة واحدة في العام.
46- الاتفاق مع أهل المسجد وذوي الخبرة على تنظيم «عمرة رمضان» سواء كانت أول رمضان أو آخره، على أن يكون المنظمون ذوي خبرة، أو الاستعانة بإحدى الشركات، ووضع برنامج جيد ودقيق للاستفادة من كل لحظة في هذه الرحلة المباركة، مع العلم أن التنظيم الجيد للعمرة له أثر إيجابي هائل على نفوس المشاركين بأن يظلوا دائمًا يتذكرون هذه الرحلة الجميلة التي لا يوجد أجمل منها سوى رحلة الحج.
47- كثير من المصلين يبدءون التزامهم الديني من خلال المشاركة في مقرأة المسجد، وخاصة مقرأة رمضان؛ لذا من الضروري عمل مقرأة بالمسجد في رمضان؛ على أن يقوم الأخ المسئول عنها بتعليم أحكام التلاوة ببساطة وسهولة ويسر، وعدم التشدد مع المبتدئين في تصحيح التلاوة حتى لا يكون لذلك مردود سلبي على بعض المشاركين وربما تركوا المقرأه تمامًا. وأيضًا تقديم الجوائز اليسيرة والكتيبات للمشاركين في المقرأة، وأن تنصبُّ الأسئلة على أحكام التجويد التي تمت دراستها من قبل. ولا مانع من إيضاح بعض المعاني القرآنية التي نمر عليها أثناء القراءة. ومن الأهمية بمكان تشجيع المبتدئين المتميزين في القراءة حتى يستمروا في المقرأة والمسجد وتكون بداية خير لهم ولنا.
48- على إمام صلاة التراويح تحديد موعد ليوم ختم الصلاة، وذلك مع بداية الثلث الثالث من رمضان وتبليغ ذلك للمصلين، ويفضل ألا يتعارض الموعد مع موعد الختمات بالمساجد الشهيرة، من حوله حتى لا يحرم مشاركة كثير من المصلين في هذا اليوم. ويجب الاهتمام والتخطيط لهذا اليوم حتى يخرج في أحدث صورة، وحتى يبدو وكأنه عيد من أعيادنا، ومن الممكن توزيع الجوائز الخاصة ببعض المسابقات التي أعلن عنها من قبل، ولا بأس بتوزيع بعض الحلوى أو الفاكهة أو المرطبات والعصائر في هذا اليوم، فهو أمر محمود لا حرج فيه.
49- اتفق مع بعض رواد المسجد على المكث في المسجد بعد صلاة الفجر وحتى شروق الشمس وصلاة ركعتي الضحى لترزقوا ثواب الحج والعمرة كما ورد في الحديث الشريف.
50- بعد مرور نصف شهر رمضان يبدأ التفكير لتنظيم صلاة العيد، ويفضل عند التفكير أن تغلب روح الجماعة، بمعنى أن تحاول المساجد أن تتجمع في ساحة كبيرة لتشارك في صلاة عيد الفطر بشكل جماعي، حتى لا تكون هناك صلاة عيد أمام كل مسجد وزاوية مما يشتت الجهود ويفرق صفوف المسلمين، وبالطبع يتفق على خطيب العيد من أبرز الموجودين بالمساجد مع عدم نسيان الهدايا والزينة وتقديم التهنئة للمصلين، وقبل ذلك شرح أحكام صلاة العيد ليلة العيد، مع قيام أشبال المسجد أو المساجد المشاركة في الصلاة بعمل مسيرة تجوب الشوارع تردد الأناشيد والهتافات وتحمل الأعلام والزينة، وتوفير الفرش اللازم للمصلى وتنظيف المكان قبل فرشه إلى غير ذلك من الأمور اللازمة لتنظيم صلاة عيد تليق بالمسلمين وتليق بالمناسبة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق