هي محاولة منا لمساعدتك وإعانتك على العمل المجتمعي في رمضان، من خلال تقديم أفكار يمكن تنفيذها على أرض الواقع، ومعظمها نفذ بالفعل في أماكن مختلفة فخذ منها ما يناسبك وما تستطيع فعله، وفي ظني أن هذه الأفكار التي تخطت المائة فكرة ليست كل الأفكار المتاحة للتواصل مع المجتمع في رمضان، بل هي نماذج، وعليك أن تبتكر أنت وإخوانك المزيد من الأفكار.
وستجد فيما سطرناه لك تنوعًا ملحوظًا يطوف بك من البيت والشارع والمسجد والقرية إلى الرموز والنخب والجمعيات والنوادي والمؤسسات والشركات، ولم نغفل عن النساء والزهرات والأشبال والطلبة، وختمنا بالمحور الإلكتروني لما له من أهمية بالغة في هذه الأيام.
أهمية العمل المجتمعي
هل لا يزال بيننا نحن الإسلاميين من لا يدرك قيمة وأهمية العمل في المجتمع؟! وأعني هنا العمل الإسلامي الداعي لنشر الخير والفضيلة والقيم والمبادئ والأخلاق التي جاء بها ومن أجلها الإسلام ومساعدة الناس وإعانتهم وتقديم كل ما يمكن من معونة مادية أو معنوية، إن كان لا يزال بيننا مثل هؤلاء فإني أقدم لهم آية من كتاب الله وحديثًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (الحج: 77).
وقال المصطفى صلى الله عليه وسلم: "أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينًا، أو تطرد عنه جوعًا، ولئن أمشي مع أخ لي في حاجة أحب إلىَّ من أن أعتكف في هذا المسجد - مسجد المدينة- شهرًا، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رجاءً يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يثبتها له، ثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام» (الطبراني في المعجم الأوسط، 6/139).
أهمية التخطيط للعمل الإسلامي
إذا كان التخطيط في أمور الدنيا والتجارة وإدارة الهيئات ضرورة بشرية، فإن التخطيط لأمور الدعوة إلى الله ونشر الخير بين الناس ضرورة شرعية، والقاعدة الشرعية "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"، وبما أن العمل الإسلامي يستلزم التخطيط، فإن التخطيط للعمل الإسلامي والتمكين لدين الله في الأرض، ونشر الخير بين الناس، أصبح واجبًا لا محالة.
من هنا وجب على العاملين للإسلام أن يجلسوا ويخططوا للخروج من شهر رمضان بأكبر فائدة دعوية ممكنة، كلٌّ في مكانه وجهته ومؤسسته، هذا التخطيط يضع أولاً الأهداف المراد تحقيقها، والوسائل التي يمكن من خلالها تحقيق هذه الأهداف، ومعيار الإنجاز لكل وسيلة من الوسائل، وبعد أن يتم تحديد كل ما سبق يتم عمل جدول تشغيل، فيه الهدف والوسيلة والموعد والمكان والمسئول عن التنفيذ، وتكلفة هذه الوسيلة، ومعيار الإنجاز، وكيف تكون المتابعة.
ويجلس الإخوة المسئولون عن المكان الذي قد يكون (مسجد – شارع- قرية- مصنع- مدرسة- كلية- شركة- مؤسسة- جمعية خيرية- شعبة-... إلخ) ويحددون خطة رمضان قبل قدوم شهر رمضان بوقت طويل بعض الشيء، وكلما كان التخطيط مبكرًا، كانت الفائدة أعم وأشمل.
صلة الرحم
1- كن سباقًا بتقديم التهنئة لذوي رحمك بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، وهي ليست على صورة واحدة.
أ- بالنسبة للوالدين فهي إما بزيارة لهما أو على الأقل الاتصال التليفوني بهما، ولا تصح رسالة محمول أبدًا.
ب- بالنسبة للأشقاء وأصهارك فلا بد من الاتصال التليفوني بهم.
جـ- الأقارب والأرحام والأصهار من غير ما سبق يمكن إرسال رسالة محمول أو إيميل لهم، وكلما كانت الوسيلة مباشرة كانت أفضل.
2- حدد موعدًا لإفطار أهلك معك، واجمع في هذا الإفطار الوالدين والأشقاء وزوجاتهم وأولادهم.
3- حدد موعدًا آخر لإفطارك مع أهل زوجتك، وكن سعيدًا بهذا الإفطار مثلما كنت سعيدًا بالإفطار مع أهلك، وبالنسبة للمكان فلا حرج أن يكون عندك أو عندهم حسبما تتفقون.
4- أرسل كتيبات أو مطويات أو بوسترات إلى من تستطيع من أقاربك وأصهارك.
5- قم بتجميع من تستطيع من أفراد العائلة، واشرح لهم أحكام الصيام وبعض الآداب الخاصة برمضان.
6- اطلب من أولادك أن يتواصلوا مع أقرانهم من أقاربك حتى تعمق لديهم معنى الصلة والانتماء للعائلة الكبيرة.
7- أقاربك من الفقراء والمحتاجين هم أولى الناس بصدقاتك وزكاتك عدا الوالدين والزوجة والأبناء.
8- إذا دعاك أحد أقاربك الفقراء للإفطار فاذهب إليه محملاً بما تستطيع من مواد غذائية على سبيل الهدية أو تقديم وجبات جاهزة أو حلويات.
9- لا يجب التغافل عن الآداب الأخلاقية أثناء الإفطار، مثل عدم الاختلاط بين غير المحارم أو تجاهل صلاة التراويح أو نسيان أذكار المساء أو عدم صلاة المغرب والعشاء جماعة في المسجد.
مع الجيران
10- قبل شهر رمضان بأسبوع أو عشرة أيام قم بتوزيع بعض الإمساكيات أو المطويات أو الكتيبات الخاصة برمضان على جيرانك، وإن أمكن أن تكون مصحوبة بكارت تهنئة فهذا خير.
11- اطلب من أولادك أن يشاركوا أولاد الجيران في تزيين مدخل العمارة بالزينة الجميلة المناسبة مع لصق بعض والبوسترات المناسبة.
12- تعليق فانوس مناسب الحجم في مدخل العمارة يشترك فيه معظم أو كل سكان العمارة أو تكفل أنت بثمنه.
13- حدد موعدًا مع أرباب الأسر من سكان العمارة للاشتراك سويًّا في إفطار العمارة، واطلب منهم أن يكون هذا تقليدًا سنويًّا وفرصة ليلتقي سكان العمارة معًا ولو مرة واحدة في العام على إفطار وطاعة لله، واعرض أن تستضيف الإفطار في شقتك إلا إذا طلب أحد السكان أن يكون الإفطار في شقته، ورأيت منه صدقًا في ذلك بلا حرج.
14- اطلب من زوجتك أن تقترح على سيدات العمارة عمل مقرأة خاصة بهن، يتعلمن فيها مبادئ التلاوة وأحكام التجويد بأسلوب سهل ميسر مع التشجيع الدائم والمستمر والثناء على المجيدات منهن ولا ننسى الجوائز.
15- عمل مسابقة لحفظ بعض سور أو أجزاء من سورة من القرآن لأطفال العمارة، وتسليم الجوائز في حفلة بسيطة.
16- دعوة سكان العمارة للمشاركة في عمل وتوزيع شنطة رمضان.
17- من العادت الحسنة التي أوشكت على الاندثار التهادي بين الجيران بأطباق الحلوى، فيجب إحياؤها في هذا الشهر الكريم.
18- معاونة سكان العمارة لبعضهم في الاستيقاظ لصلاة الفجر، خاصة أن البعض يتسحر ثم ينام قبل صلاة الفجر.
19- استغلال روحانيات رمضان واللقاءات المستمرة بين سكان العمارة الواحدة في معالجة أي ظواهر سلبية تخص العمارة مثل: أمور الصيانة- نظافة العمارة أو السطح أو منور العمارة..... إلخ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق